التميز فى الإدارة المدرسية
المعايير القومية للتعليم
الكاتب / أ- مجدي ناصر
أن التعليم يجب أن يهدف إلى "التميز للجميع"، لذا بدأت وزارة التربية والتعليم مشروعًا طموحًا لإعداد وبناء معايير قومية للتعليم؛ لتحقيق مبدأ الجودة الشاملة باعتبار المعايير القومية محددة لمستويات الجودة المنشودة في منظومة التعليم والتعلم بكل عناصرها.
مبادئ ومفاهيم ارتكزت عليها المعايير:
- التزام المعايير بالمواثيق الدولية والقومية الخاصة بحقوق الطفل والمرأة والإنسان عمومًا.
- خدمة العدالة الاجتماعية والمحاسبية، وتكافؤ الفرص، والحرية، وترسيخ قيم العمل الجماعي، والتنوع والتسامح وتقبل الآخر.
- إحداث تحول تعليمي يرتقى بقدرة المجتمع على المشاركة، وغرس مقومات المواطنة الصالحة والانتماء والديمقراطية لدى المتعلم.
- تعزيز قدرة المجتمع على تنمية أجيال مستقبلية، قادرة على التعامل مع النظم المعقدة، والتكنولوجيا المتقدمة، والمنافسة في عالم متغير. خصائص ومواصفات المعايير:
شاملة- موضوعية- مرنة- تحقق مبدأ المشاركة- مستمرة ومتطورة- قابلة للتعديل- قابلة للقياس- وطنية داعمة.
منهجية العمل وخطواته:
استند بناء المعايير القومية للتعليم إلى منهجية علمية، وعمل جماعي تعاوني؛ حيث شكل الحوار والمناقشة والعصف الذهني مدخلاً رئيساً للتوصل إلى بدائل وأفكار غير تقليدية، ومثلت الدراسات والتشاور مع الأقران والخبراء المحليين والدوليين ورجال الأعمال والمثقفين والعاملين بالميدان المعنيين بالتعليم آليات ضرورية؛ للتحقق من الصدق الداخلي والخارجي لما يتوصل إليه من معايير ومؤشرات.
مجالات المعايير القومية للتعليم : -
• المدرسة الفعالة : -
ينقسم هذا المجال إلي خمس مجموعات فرعية
• الأول : الرؤية والرسالة
• الثاني : المناخ الاجتماعي والمدرسي
• الثالث : التنمية المهنية المستدامة
• الرابع : مجتمع التعليم والتعلم
• الخامس : توكيد الجودة والمسائلة
• المعلم العصري: -
• التخطيط.
• استراتيجيات التعليم , و إدارة الفصل.
• الماده العلمية.
• التقويم.
• مهنية المعلم.
• الإدارة المتميزة : -
• الثقافة المؤسسية.
• المشاركة.
• المهنية.
• إدارة التغيير والإبداع.
• وذلك لكل مستوي من المستويات الإدارية
(العليا – الوسطي – التنفيذية).
• المشاركة المجتمعية : -
• الشراكة مع الأسرة.
• خدمة المجتمع.
• تعبئة موارد المجتمع المحلي.
• العمل التطوعي.
• العلاقات العامة , و الاتصال بالمجتمع.
• المنهج ونواتج التعلم : -
• هناك عدة مجالات فرعية خاصة بالمنهج المتطور وأخرى خاصة بنواتج التعلم
المدرسة الفعالة:
- هي مدرسة تعلم الطلاب المهارات والمعارف الأساسية وتكسبهم الاتجاهات الإيجابية المتعلقة بالمواطنة، وتتعامل معهم دون تمييز وتكفل لهم جميعاً الفرص التعليمية المتميزة والمتكافئة .
- المدرسة الفعالة هي التي تكفل لجميع العاملين بالمدرسة فرص المشاركة والعمل الفريقي والتعاون المثمر، كما تكفل فرص المشاركة المجتمعية الفعالة للمجتمع المحلي المحيط بها.
- المدرسة الفعالة هي التي تهدف في كل أنشطتها التربوية إلي تحقيق مبدأ التعليم للتميز والتمييز للجميع.
- تنطلق من أن جميع التلاميذ يمكنهم أن يتعلموا كل ما يقدم لهم والوصول إلي درجات الإتقان والتميز.
الخصائص والمكونات التي يجب أن تتوافر في المدرسة الفعالة:
1. توقعات عالية من قبل المعلمين حيال تلاميذهم .
2. قيادة تعليمية فعالة .
3. التركيز علي اكتساب المهارات الأساسية للمواد الدراسية .
4. متابعة مستمرة لنمو التلاميذ وتقدمهم دراسياً .
5. توفير بيئة مدرسية آمنة ومنظمة .
6. اشتراك أولياء الأمور في عملية تدعيم وتقويم الأداء المدرسي .
7. تركيز علي عمليات التعليم .
8. إظهار ومتابعة مستمرة لنتائج تحصيل التلاميذ .
9. إكساب المهارات الأساسية .
10. تعاون هيئة التدريس .
11. استثمار الوقت في التعليم والتعلم .
12. دعم فعال من جانب أولياء الأمور .
المجالات الخمسة لعمل معايير المدرسة الفعالة:
1. الرؤية والرسالة للمدرسة.
2. المناخ الاجتماعي المدرسي.
3. التنمية المهنية المستدامة.
4. مجتمع التعليم والتعلم.
5. توكيد الجودة والمساءلة.
تحويل المدرسة إلي مدرسة فعالة:
1. مفهوم خطة تحسين المدرسة .
2. محددات خطة تحسين المدرسة .
3. الخصائص المشتركة للمدرسة الفعالة .
4. العائد النهائي لعملية تحسين وتطوير المدرسة .
5. إعداد وتنظيم خطة تحسين وتطوير المدرسة .
6. نموذج مقترح للخطوات التنفيذية لخطة متكاملة لتطوير وتحسين الأداء في المدرسة .
أ- مفهوم خطة تحسين المدرسة:
1. مجموعة العمليات والإجراءات التي يمكن لمجتمع المدرسة أن يقوم من خلالها بتقييم البرامج والقدرات التربوية للمدرسة خلال مدة محددة .
2. يتم بناء علي ذلك إفراز خطة مدعمة بالمستندات لتحسين أداء المدرسة وزيادة فاعليته كعملية دائمة .
ب- محددات خطة تحسين المدرسة:
1. وجود نقطة تبدأ منها عمليات التحسين المستمرة .
2. وجود خطط وأهداف لتوجيه مسار عمليات التحسين .
3. توحيد مفاهيم ومجهودات التحسين والتطوير وتنظيمها في أطر إجمالية يتم تنفيذها بإتباع أساليب نمطية محددة مسبقاً .
4. إتباع مفاهيم وقدرات القيادة الفعالة والتقويم المستمر والالتزام بتحقيق الأهداف التعليمية للدارسين .
5. يجب علي مجتمع المدرسة أن يبذل الجهد المستمر والمفعل للوصول إلي تحقيق مستويات عالية من التطوير والتحسين .
ج- الخصائص المشتركة للمدرسة الفعالة:
1. القيادة الإدارية.
2. المنهج الدراسي.
3. طرق التدريس.
4. متابعة التقدم العلمي والدراسي للدارسين.
5. تقويم البرامج والخدمات الاجتماعية.
6. التنمية المهنية.
7. تقويم أداء المعلمين.
8. المناخ المدرسي.
9. المشاركة في المجتمع والبيت.
د- العائد النهائي لعملية تحسين المدرسة وتطويره:
1. ارتفاع المستوي الدراسي والتعليمي للطلبة.
2. ارتقاء قدرات ومهارات التدريس للمعلمين .
3. إمكانية متابعة أداء الدارسين ونتائجهم العملية .
4. نجاح المدرسة في الشراكة مع المجتمع والبيت وتحقيق الخطط والأهداف والمهمة الأساسية لها .
5. زيادة قدرة المدرسة علي قبول تحديات نجاح تطبيق وتنفيذ الإجراءات والبرامج المدرسية .
هـ- إعداد وتنظيم خطة تحسين وتطوير المدرسة:
الخطوات المبدئية:
أولاً: مرحلة وضع الرؤية المستقبلية.
ثانياً: مرحلة جمع البيانات والمعلومات الأساسية عن المدرسة وتحليلها:
1- ملف معلومات المدرسة والمجتمع المحيط بها .
2- الوقوف علي أنشطة ومجهودات التحسين والتطوير المتواجدة حالياً بالمدرسة .
3- تحديد رؤية المدرسة والتأكيد عليها .
4- تحليل البيانات والمعلومات والوقوف علي نقاط القوة ومناطق التنمية - العصف الذهني - تقييم المعلومات والبيانات والتأكد من مدي صحتها - مناطق القوة والضعف وأوجه التقدم والتنمية .
ثالثاً: مرحلة التنفيذ:
1- تحديد الأهداف.
2- وضع الاستراتيجيات.
3- تنفيذ الخطط الموضوعة - الإدارة بالمشروعات الإدارية والتعليمية.
رابعاً: مرحلة عمليات التقويم والتطوير والتحسين المستمر.
و- نموذج مقترح لخطة تحسين وتطوير المدرسة:
1- جدول يوضح الأنشطة المفصلة إلي خطوات محددة وقابلة للقياس مع تحديد الوقت المحدد والمسئولين عن التنفيذ ورصد لعناصر المصروفات وتحليل النفقات .
المدرسة الذكية
أولا : دواعي التفكير في إنشاء المدرسة الذكية :-
لا شك أن التطور العلمي المذهل الذي حققه الإنسان قد أثر بفاعلية علي أسلوب الحياة في كافة المجتمعات المعاصرة. وقد ساهمت تكنولوجيا الاتصالات تحديدا في هذا التطور المعاصر عن طريق تسهيل سرعة الحصول علي المعلومات وسرعة معالجتها واستدعائها وتخزينها واستخدامها في كافة العمليات الحسابية والإحصائية والتحليلية لمواجهة متطلبات الحياة المعاصرة مما أدي أيضا إلي سرعة إنجاز المهام والأعمال وسرعة تحقيق الأهداف. ومع بداية القرن الحادي والعشرين أصبح لزاماً علي كافة المؤسسات المختلفة أن تتوافق أوضاعها مع الحياة العصرية التي تتطلبها تكنولوجيا المعلومات،
لذلك ومن هذا المنطلق أصبحت تكنولوجيا المعلومات بكافة أشكالها السلاح الحقيقي لمواجهة التحديات العديدة التي تواجهنا كأفراد وكأمة وبالتالي الاقتصاد الوطني، وأصبح التطور التكنولوجي هدفا قوميا واحتياجا حقيقيا لنمو المجتمع وقدرات أفراده وحسن استخدام موارده وحمايتها.
ومن هنا ظهر مفهوم المدرسة الذكية كأساس لتطوير التعليم العام والذي يهدف إلى خلق مجتمع متكامل ومتجانس من الطلبة وأولياء الأمور والمعلمين والمدرسة وكذلك بين المدارس بعضها البعض ارتكازا على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحديث العملية التعليمية ووسائل الشرح والتربية وبالتالي تخريج أجيال أكثر مهارة واحترافية.
كما أن مفهوم المدرسة الذكية يعتمد على القطاع الخاص في تقديم الأجهزة والمعدات والوسائط المتعددة والدعم الفني لخدمة المدارس والمنشآت التعليمية مما يغذى الاقتصاد الوطني بالشركات المتخصصة التي تقدم خدماتها بشكل احترافي متميز لخدمة المشروع، وبالتالي يتم إيجاد فرص عمل جديدة في ظل هذا المشروع القومي الراقي.
ثانياً : مزايا مشروع المدرسة الذكية :-
و يحتوي مفهوم المدرسة الذكية علي المزايا الفلسفية الآتية :-
- تقديم وسائل تعليم أفضل وطرق تدريس أكثر تقدما.
- تطوير مهارات وفكر الطلاب من خلال البحث عن المعلومات واستدعائها باستخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والإنترنت في أي مجال أو مادة تعليمية.
- إمكانية تقديم دراسات وأنشطة جديدة مثل تصميم مواقع الإنترنت والجرافيك والبرمجة, وذلك بالنسبة لكافة مستويات التعليم , والذي يمكن أن يمثل أيضا مصدراً تمويليا للمنشأة التعليمية.
- إمكانية اتصال أولياء الأمور بالمدرسين والحصول علي التقارير والدرجات والتقديرات وكذلك الشهادات, وذلك من خلال الإنترنت أو من خلال أجهزة كمبيوتر في المدرسة يتم تخصيصها لهذا الغرض
- تطوير فكر ومهارات المعلم وكذلك أساليب الشرح لجعل الدروس أكثر فاعلية وإثارة لملكات الفهم والإبداع لدى الطلاب .
- إقامة اتصال دائم بين المدارس وبعضها لتبادل المعلومات والأبحاث ودعم روح المنافسة العلمية والثقافية لدى الطلبة . كما يمكن إقامة مسابقات علمية وثقافية باستخدام الإنترنت مما يدعم سهولة تدفق المعلومات بين كافة أطراف العملية التعليمية وتحسين الاتصال ودعم التفاعل فيما بينهم.
- الاتصال الدائم بالعالم من خلال شبكة الإنترنت بالمدارس يتيح سهولة وسرعة الإطلاع على واستقطاب المعلومات والأبحاث والأخبار الجديدة المتاحة فضلا عن كفاءة الاستخدام الأمثل في خدمة العملية التعليمية والتربوية.
- الاعتماد على الشركات الوطنية المتخصصة في توريد الأجهزة والمعدات والدعم الفني للمدارس الذكية ينشط ويسرع اقتحام الإنتاج الوطني لمجال صناعة البرمجيات وأدوات التكنولوجيا الفائقة بما يدره هذا المجال الواعد من قيمة مضافة عالية ويتيحه من تطوير لقدرات مجالات الإنتاج الأخرى .
ثالثاً : كيفية تنفيذ المدرسة الذكية :-
تحديد الأهداف الرئيسية :-
1- تطوير المنشأة التعليمية
2- إرساء قاعدة للتطوير المستمر للمناهج التعليمية
3- تطوير فكر ومهارات المعلم وبالتالي أساليب الشرح
4- تطوير مهارات الطلبة في استقطاب المعلومات واستخدامها
5- تأمين التواصل والتعاون المستمر بين أولياء أمور الطلبة والمؤسسات التعليمية .
ولتحقيق هذه الأهداف ينبغي التدرج في خطوات تراكمية تتضمن الآتي:-
تحويل العملية التعليمية إلي عملية ترتكز علي تعليم الكمبيوتر والموضوعات المتعلقة بالكمبيوتر ( مثل تطبيقات الكمبيوتر والإنترنت) في المدارس بالمستويات التعليمية المختلفة وبمعدل حوالي (4) ساعات أسبوعيا لكل طالب وهذا بالفعل ما بدأت وزارة التربية والتعليم مؤخرا في تنفيذه علي أرض الواقع ولاشك أن التطور في تطبيق التعليم المبني علي استخدام الكمبيوتر بكافة المستويات التعليمية والاستفادة من التطورات الحديثة في تقنية الكمبيوتر كوسيلة لتحسين العملية التعليمية لمختلف المواد الدراسية مثل الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية سوف ينمي القدرات الابتكارية التي عانينا كثيرا من وأدها بمناهج الحفظ والاستظهار التقليدية .
ولا يقتصر مشروع المدرسة الذكية علي تزويد المدارس بما تحتاجه من أجهزة الكمبيوتر وملحقاته ليعتاد الطلبة علي استخدام والتفاعل مع الكمبيوتر بل الأهم من ذلك تطوير المناهج وإبداع البرامج التعليمية في صورة أسطوانات ليزر أو مواقع ويب أو مزيج منهما وتزويد المدرسين ببرامج تدريبية في التكنولوجيا والتعليم وأساليب الشرح الحديثة مما يدعم انتشار تكنولوجيا المعلومات وتوظيفها بشكل سليم في تطوير منظومة التعليم ككل ونجاح مفهوم المدرسة الذكية . وتأتي خطوات إنشاء الشبكات اللازمة لربط الأنظمة الداخلية للمدارس المختلفة والربط بين المدرسة والمعلمين والآباء والطلبة والمجتمع بالإضافة للربط بين المدرسة وشبكة مدرسة أخري بل والجهات الإشرافية وفق الاحتياجات لتيسر ترابط أطراف العملية التعليمية وتعاونهم الناجح فضلا عن الاستفادة من موارد الكمبيوتر المتاحة في المدارس الذكية لخدمات المجتمع في ساعات ما بعد الدراسة مما يجعل المدرسة مجتمعا تقنيا متكاملا لخدمة المجتمع. ولقد أصبح بديهيا أن نجاح أي مؤسسة أو منشأة اقتصادية يقاس أولا بقدرة الإدارة على حسن استخدام الموارد لتحقيق الأهداف بكفاءة وإتقان وذلك لا يتحقق إلا بإتباع والاعتماد
على أحدث أساليب الإدارة لإنجاز المهام والأعمال وبالتالي لابد من الاعتماد على تكنولوجيا المعلومات في الإدارة المدرسية تطبيقا لمفهوم مشروع المدرسة الذكية كي يتحقق الحلم الواعد.
وفي رأينا أن أي منظومة إلكترونية تتعامل مع الجانب التعليمي والمدرسة الذكية لابد أن تنقسم إلي شقين:-
1- شق إداري
2- شق تعليمي
الشق الإداري :- ويشمل الجوانب الآتية:-
- نظام إدارة شئون الطلبة.
- نظام متابعة الدرجات والنتائج.
- نظام متابعة الانتقالات.
- نظام الجداول المدرسية .
- نظام الإدارة المالية والحسابات.
- نظام إدارة الموارد البشرية.
- نظام الحضور والانصراف.
- نظام إدارة الأصول الثابتة.
- نظام إدارة المخازن والمشتريات.
- نظام إدارة المكتبات.
- موقع تفاعلي للمدرسة بالإنترنت.
ويقوم الشق الإداري بالمنظومة بخدمة كافة الأنشطة والمهام الإدارية والمحاسبية عن طريق إدارة وتخزين ومعالجة كافة البيانات والمعلومات وطباعة التقارير المتنوعة وخاصة التقارير الخاصة بدعم القرار , وكذلك تحديث الموقع بالإنترنت تلقائيا.
أما الشق التعليمي :- فيشمل الجوانب الآتية :-
- نظام المحاضرات الإلكترونية.
- نظام الاختبارات الإلكترونية للطلبة
- وسائط متعددة للمناهج تعليمية
ويقوم الشق التعليمي للمنظومة بخدمة المدرسين عن طريق إطلاق قدراتهم الإبداعية لشرح المواد والمناهج والإشراف على عملية استقطاب المعلومات التي يقوم بها الطلبة. ويبدع الطالب أيضا في أساليب العثور على المعلومات المخزنة بسير فر المدرسة أو بالإنترنت وربط تلك المعلومات بعضها ببعض واستخدامها على أرض الواقع وذلك تحت الإشراف المباشر للمعلم و/أو أولياء الأمور.
رابعاً : واقع المدرسة الذكية في مصر :-
إن: "مدرسة المستقبل" وما يحمله هذا المفهوم من الدعوة إلى تجديد التعليم وتطويره كي يصبح أكثر اعتماداً على الحاسب الآلي والتقنية، وما يصحب ذلك من وجود المدارس الذكية والفصول الإلكترونية وغيرها، فهو ضرورة، ولكنها دعوة إلى الحذر من النظرة غير الواقعية في التطوير التربوي، وما يصحب ذلك من الأطروحات التربوية الجذابة التي سرعان ما تفشل إذا وضعت تحت التطبيق الفعلي، وفي الظروف الفعلية التي تعيشها المدارس، والظروف الاقتصادية والسياسية، والاجتماعية والثقافية التي تحيط بالمدارس من كل جهة، تؤثر فيها وتتأثر بها.
والواقعية في التطوير التربوي لا تعني الانجذاب التام إلى الواقع الفعلي، وعدم استشراف المستقبل، أو الرقي بمعايير التعليم، ولكنها تعني أن "يكون المخططون واقعيين في تصوراتهم المستقبلية، بحيث تعكس ما يمكن
عمله في ضوء الموارد المتاحة والمحتملة؛ ويجب ألا تبنى على تفاؤلات مطلقة، بحيث تكون حبراً على ورق يصعب تحقيقها في ضوء التحليل والتنبؤ الواقعي."
يتبع ،،،،،،،،