تعلم الانجليزية مجان... [ الكاتب : مها احمد محمد - آخر الردود : مها احمد محمد - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 1 ]       »     رؤية تربوية [ الكاتب : السعيد ابراهيم الفقي - آخر الردود : السعيد ابراهيم الفقي - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 1 ]       »     رؤية تربوية [ الكاتب : السعيد ابراهيم الفقي - آخر الردود : السعيد ابراهيم الفقي - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 1 ]       »     التعليم الإبداعي ---... [ الكاتب : السعيد ابراهيم الفقي - آخر الردود : السعيد ابراهيم الفقي - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 1 ]       »     التعليم الإبداعي [ الكاتب : السعيد ابراهيم الفقي - آخر الردود : السعيد ابراهيم الفقي - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 1 ]       »     التميز فى الإدارة ال... [ الكاتب : أ-إيمان الرمح - آخر الردود : DayDream - عدد الردود : 28 - عدد المشاهدات : 7013 ]       »     الجودة الشاملة [ الكاتب : (¯`·._) (جودة) (¯`·._) - آخر الردود : DayDream - عدد الردود : 14 - عدد المشاهدات : 2478 ]       »     مفاهيم أساسية عن الض... [ الكاتب : أ-إيمان الرمح - آخر الردود : لولوه - عدد الردود : 32 - عدد المشاهدات : 12534 ]       »     معايير جودة إدارة ال... [ الكاتب : جاسم - آخر الردود : درة الكويت - عدد الردود : 10 - عدد المشاهدات : 3388 ]       »     مدخل المعايير في الت... [ الكاتب : أ-إيمان الرمح - آخر الردود : درة الكويت - عدد الردود : 17 - عدد المشاهدات : 10632 ]       »    

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز



بقلم :

قريبا

 
العودة   ملتقى مجلس النخبه لنشر ثقافة الجوده الشامله في التعليم > منتدى التقارير والبحوث التربوية > البحوث التربوية
 
إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 08-25-2012, 06:28 PM   #1
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 147
لآليء تربوية is on a distinguished road
Exclamation إدارة الجودة الشاملة والتطوير الجامعي في ضوء التحديات المعاصرة

المملكة العربية السعودية
جامعة أم القرى
الكلية الجامعية في القنفذة
اللجنة العامة للجودة الشاملة والاعتماد الأكاديمي




إدارة الجودة الشاملة والتطوير الجامعي في ضوء التحديات المعاصرة




إعداد د/ حبيب أحمد الساير

الأستاذ المساعد بالكلية الجامعية بالقنفذة







توطئـــــــــــــة
إن التطوير وإتقان العمل والارتقاء بمستوى الخدمات مقصد نبيل ، وهدف سام حث عليه ديننا الاسلامى الحنيف لما في ذلك من الخير والنفع لكافة الناس للنهوض في أوجه الحياة وميادينها المختلفة . وإذا كانت الجودة مظهر من مظاهر الإحسان ونتيجة من نتائجه.. فإن الإسلام دعوة مطلقة إلى الإحسان: (صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ ) (البقرة :138).

وفي قوله تعالى: (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً)(هود : 7) إشارة واضحة إلى أن الجزاء يتعلق بكيفية الأداء كائناً ما كان هذا الأداء. وكذلك في قوله تعالى( إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ) (الكهف :7) وفي قوله تعالى: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) (الملك:2).

وفي الخطاب النبوي دعوة واضحة بينة إلى الجودة والإتقان والإبداع والإحسان..

مثال ذلك في قوله ص: "إن الله تعالى يحب من العامل إذا عمل أن يحسن" رواه البيهقي.. وكذلك في قوله: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه" للبيهقي. والجامعات ،باعتبارها منارات سامقة تقود مسيرة الإبداع والإشعاع المعرفي،هي واحدة من ميادين الحياة التي يحتاج إليها المجتمع كافة لارتباطها بتقدم المجتمع وتطوره.

ولقد ازداد مؤخرا الاهتمام بالجودة والتطوير الجامعي ،بسبب الزيادة المضطردة في أعداد طلاب مؤسسات التعليم العالي ومن ثم ظهرت الحاجة-نتيجة لتأثير قوى التغيير- لإعداد كوادر مواكبة للعصر ،وجيدة الإعداد لمسايرة النمو الاقتصادي والتنموي ،بجانب ارتباط الكثير من الدول بهيئات ومنظمات واتفاقات دولية تحرص على النوعية مما عزز من الاهتمام بجودة مخرجات التعليم العالي في عصر المعلومات وفى ضوء التحديات المعاصرة.

وقد أصبحت إدارة الجودة الشاملة مؤخرا واعتبرت حركة اجتماعية(Something of Social Movement) في الولايات المتحدة الأمريكية(ريتشارد هوكمان ،1995م) وأضحت محور اهتمام معظم دول العالم باعتبارها ركيزة أساسية لنموذج الإدارة الجديدة لمواكبة المستحدثات العالمية من خلال مسايرة المتغيرات الدولية والمحلية من أجل التكيف معها.وتعتمد إدارة الجودة الشاملة على تطبيق أساليب متقدمة لإدارة الجودة وتهدف إلى ضبط الجودة وتأكيد الجودة بالإضافة إلى التحسين والتطوير المستمر وهذه هي العناصر الثلاثة الرئيسة لإدارة الجودة لتحقيق أعلى المستويات الممكنة في الممارسات والعمليات والنواتج والخدمات (محمد أحمد الخولى،1426هـ) .وعلى صعيد المجال التعليمي فقد انطلقت المؤسسات التعليمية الكبرى متمثلة في الجامعات لتبني مفاهيم الجودة الشاملة وتطبيقها بهدف العمل على التحسين المستمر في المنتج التعليمي ومخرجات العملية التعليمية، و رفع كفاءة العاملين بها بما يضمن الحصول على خريجين لديهم المعارف الأساسية التي تؤهلهم إلى التنافس في كافة المجالات العملية بكفاءة عالية على المستوى العالمي. وقد اعتمدت الجودة الشاملة على توفير الأدوات والأساليب المتكاملة التي تساعد المؤسسات التعليمية على تحقيق نتائج مرضية معتمدة على وضع قاعدة عريضة من المعلومات والمؤشرات التي تمكن كافة الإدارات وواضعي القرار من الوقوف على مؤشرات القصور والقوة داخل المؤسسة التعليمية.
وتماشيا مع هذا الاتجاه فقد حث العديد من الباحثين على تبنى الجودة الشاملة(أنظر حسين محمد العلوي،1998م)، (عباس خفاجي ،1995م )،( محمد البكر،2001م) . كما حظيت العديد من مؤسساتنا الجامعية بالتحفيز نحو تبنى مفاهيم إدارة الجودة وعقدت لذلك الورش وشكلت اللجان بغرض مواكبة التطوير ومواجهة رياح التغيير في عصر التقنية و المعلومات( أنظر : محمد أحمد الخولى،1426هـ)،( عبد الرزاق خليل،1426هـ)،(علاء الدين عبد الغنى،1426هـ)،(على محمد الغامدى،1426هـ)،(أسامة بن حسن عارف،1426هـ).
و قد شرعت بعض الدول العربية في إنشاء صناديق للإبداع و التفوق و الإعلان عن جوائز للتميز و الإبداع ،كما بدأت العديد من الجامعات العربية في السعي لتحقيق نظم لضمان الجودة فيها في ظل غياب ممارسات سابقة لها في هذا المجال يمكن البناء عليها،وعدم وجود وضوح بمناهج و ممارسات الجودة المتنوعة و مضمون أبعاد كل منها (عبد الرزاق خليل، 1426هـ).
تعالج هذه الورقة موضوع إدارة الجودة الشاملة والتطوير الجامعي في ضوء التحديات المعاصرة ،و فيها سيتم تحديد مفهوم الجودة الشاملة ودور القيادة في التغيير وإدارة الجودة في التعليم العالي باعتبار أن إدارة الجودة فلسفة تتطلب مرتكزات وقواعد محددة تستند إليها . ومن ثم يتم التطرق لخطوات ومراحل الجودة وأهدافها وفوائدها. كما يتم التعرض لإدارة وعناصر الجودة في التعليم العالي ومؤشرات التطوير فضلا عن بيان المعوقات التي تعترض مسيرة التجديد والتطوير عند تبنى الجودة الشاملة وذلك من خلال المحاور الآتية:

أولا: مفهوم الجودة:

ما الذي تعنيه هذه الكلمة الساحرة،ولماذا أصبحت من بين الكلمات الأكثر شهرة واستخداما لدى المديرين والباحثين في مجال الإدارة والتخطيط، وما هو سر شهرتها؟

يتضمن مفهوم إدارة الجودة الشاملة ) Total Quality Management ) معان كثيرة بالنسبة للباحثين كل حسب مجاله.وتتعدد وتتباين التعريفات التي أوردها الكتاب والمهتمون بموضوع الجودة في وضع تعريف محدد لمعنى الجودة وأهدافها. وبحسب موسوعة ويكيبيديا (2008)فإن إدارة الجودة أسلوب للتأكد من أن كافة الأنشطة اللازمة لتصميم وتطوير وتنفيذ منتج أو خدمة قد تمت بفعالية وكفاءة . وينظر لإدارة الجودة باعتبارها ضمان للجودة ومراقبة الجودة وتحسين الجودة وهذه الثلاث هي المكونات الأساسية لإدارة الجودة . والجودة في المصطلح الحديث ارتبطت – إجمالاً – بالجوانب الاقتصادية والتنظيمية (الجودة الإدارية) (الجودة التصميمية) (الجودة الصناعية) (الجودة الزراعية)..

ويشير مصطلح الجودة إلى قدرة المنتج أو الخدمة على الوفاء بتوقعات المستهلك أو الزيادة على توقعات المستهلك ( حسين البلاوى و سلامة عبد العظيم ، 1426هـ).كما تعرف الجودة بأنها (قدرة الإدارة على الوفاء بمتطلبات الجماهير أو إنها القدرة على تحقيق طلبات الجماهير بالشكل الذي يتفق مع توقعاتهم ويحقق رضاهم التام عن الخدمة التي قدمت لهم ،أو إنها مجموعة الصفات التي تحدد قدرة المنتج واستخدامه أو القدرة على إشباع حاجات معين ومحددة بذاتها ).وهناك نوعان من الجودة: ( حسين البلاوى و سلامة عبد العظيم ، 1426هـ).

أ.الجودة الفنية: Technical Qualityوهى ما يتم تقديمه للعميل فعلا (what is delivered ) ويطلق عليه جودة المخرجات التي عادة تقييمها بعد الحصول على الخدمة.

ب. الجودة الوظيفية: Functional Quality

وهى درجة الطريقة التي يتم بها تقديم الخدمة (how it is delivered) وهى جودة العمليات (process quality) وهى عادة ما يتم تقييمها أثناء تقديم الخدمة.

إن مفهوم إدارة الجودة الشاملة يعتبر من المفاهيم الإدارية الحديثة التي تهدف إلى تحسين وتطوير الأداء بصفة مستمرة وذلك من خلال الاستجابة لمتطلبات العميل ويمكن تعريف إدارة الجودة الشاملة بأنها ( نظام متكامل موجه نحو تحقيق احتياجات المستهلكين وإعطاء صلاحيات أكبر للموظفين تساعدهم في اتخاذ القرار والتأكيد على التحسن المستمر لعمليات إنتاج السلع والخدمات). و هي( التطوير المستمر للعمليات الإدارية والبحث عن الوسائل والطرق لرفع مستوى الأداء وتقليل الوقت لإنجازها بالاستغناء عن جميع المهام والوظائف عديمة الفائدة والغير ضرورية للعميل أو للعملية وذلك لتخفيض التكلفة ورفع مستوى الجودة مستندين في جميع مراحل التطوير على متطلبات واحتياجات العميل ).



وجميع تعريفات الباحثين وإن كانت تختلف في ألفاظها ومعانيها تحمل مفهوماً واحداً وهو كسب رضاء العملاء ، كما أن معظمها يشترك في التأكيد على ما يلي :

1 – التحسين المستمر في التطوير.

2- العمل الجماعي مع عدة أفراد بخبرات مختلفة .

3- المراجعة والاستجابة لمتطلبات العملاء .

ومن ثم يمكن تعريف الجودة بأنها (التطوير المستمر للعمليات الإدارية والسعي لرفع مستوى الأداء وتقليل وقت الإنجاز بالاستغناء عن جميع المهام والوظائف غير الضرورية للعميل أو للعملية من أجل تخفيض التكلفة ورفع مستوى الجودة والتطوير مع مراعاة متطلبات واحتياجات العميل ) .

أما الإدارة: فتعني القدرة على التأثير في الآخرين لبلوغ الأهداف المرغوبة.
والشاملة: تعني البحث عن الجودة في كل جانب من جوانب العمل ، ابتداء من التعرف على احتياجات المستفيد وانتهاء بتقييم رضي المستفيد من الخدمات أو المنتجات المقدمة له.

والجودة الشاملة في الإدارة الجامعية هي جملة الجهود المبذولة من قبل العاملين في الجامعة لرفع مستوى المنتج (الطالب)، بما يتناسب مع متطلبات المجتمع، وبما تتطلبه هذه الجهود من تطبيق مجموعة من المعايير والمواصفات التعليمية الجامعية اللازمة لرفع مستوى المنتج الجامعي من خلال تضافر جهود كل العاملين في الجامعة (أو المؤسسة الجامعية).
وينظر إلى إدارة الجودة على أنها القيام بأسلوب صحيح لتحسين الأداء بصفة مستمرة وتعنى أيضا جميع الأنشطة التي يبذلها مجموعة الأفراد المسؤؤلين في المؤسسة والتي تشمل التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتقويم وتشمل عملية التنسيق داخل المؤسسة بغرض التغلب على ما بها من مشكلات والمساهمة في تحقيق النتائج المرغوبة والحفاظ عليها.ٍويركز مصطلح إدارة الجودة الشاملة على العميل الذي يجب أن يتلقى ما يريده وأكثر منه إن أمكن ويتضمن الشمول أن كل شخص في المؤسسة أن يشترك في برنامج الجودة سواء شخصيا أو من خلال فريق العمل الجماعي .

ثانيا : ادارة التغيير وثقافة الجودة:

هناك العديد من القوى التي تحث على التغيير في التعليم العالي في عصر المعلومات حيث: (كوين ملزو وجانيت م .بومو،1427هـ)

- تخلق الثورة التقنية إمكانيات وتوقعات للكفاءة التشغيلية والخدمات الطلابية وتجلب التقنية التغيير لإدارة الجامعات وللتعليم نفسه.

- تأثرت أنماط تعلم الطلاب وتوقعاتهم للخدمة بتعرضهم للتقنية حتى قبل دخولهم الجامعة ،بذلك هم يبحثون عن مؤسسات فائقة الخدمة ويتجنبون المؤسسات ذات الخدمة السيئة.

- تتطلب عولمة التعليم العالي تدويل المواد التعليمية ونظم إيصالها.- توفير التعليم العالي يهدده ارتفاع التكاليف المتصاعد مما يؤثر في صنع القرارات بشأن المؤسسات الجامعية.

وفى خضم قوى التغيير هذه فان للعولمة تأثيراتها على الأداء الجامعي ،والتي تتمثل في:-

إبراز الدور الاستراتيجي للجامعات ومراكز البحث العلمي في إعداد رأس المال البشرى القادر على المنافسة.

- تعاظم دور تكنولوجيا المعلومات في تحسين الأداء العلمي للجامعات وبروز نماذج تعليمية جديدة مثل التعليم عن بعد والتدريب عن بعد والاعتماد على الإدارة الالكترونية في دعم العملية التعليمية.

- تزايد المناداة بدفع التعليم العالي للمشاركة الفعالة في التنمية من خلال الاستفادة من النماذج العالمية وبروز اقتصاديات التعليم.


ومن هنا تأتى أهمية دور القيادة في مساعدة المؤسسات الجامعية على استيعاب التغيير والتفاعل مع التأثيرات الخارجية ،إذ يجب عليها- القيادة- تركيز بؤرة التغيرات بالقيام بأدوار أكاديمية وإدارية جديدة مستخدمة التقنية.
إن إدارة التغيرات بطريقة فعالة من خلال عملية تحول استراتيجي كاملة تعتمد كثيرا على القيادة الإستراتيجية.وهذه القيادة الإستراتيجية يشبهها هيوز (ريتشارد هيوز،2000 م ) برياضة ركوب الأمواج.فكلتاهما تشمل الحفاظ على التوازن مع تعلم أفضل السبل والطرائق( للإبحار) في خضم (موج) الظروف المتغيرة باستمرار.فالتحدي الذي يواجه القيادة هو البدء بالتحرك على ذلك السبيل المؤدى إلى القيادة الإستراتيجية الأكثر كفاءة وفاعلية من خلال تطوير مهارات التفكير والفعل والتأثير على مستوى الفرد والفريق لضمان استمرار نجاح المؤسسة.
من الضروري أن يُنظر للجودة الشاملة على أنها فلسفة إدارية متكاملة في جميع أنشطة ووظائف المؤسسة (خرام ،2000م) وتشكل جزءاً جوهرياً من قيم وثقافة المؤسسة وتساعد في تفسير سبب وجود المؤسسة(تلبية أهداف العميل ) ،لا أن ينظر إليها على أنها برنامج للتحسينات. وعندما يصرح المدير العام بأن شركته (مؤسسته) تطبِّق برنامجاً للجودة الشاملة ، فإن هذا البرنامج يكون بالتأكيد محكوماً عليه بالفشل ، والسبب بسيط جداً وهو: أن الجودة الشاملة ليست برنامجاً بل هي فلسفة مشتركة . ولعل من أهم مساوئ هذا الأسلوب هو رؤية الجودة للشاملة على أنها برنامج منفصل أو مغامرة منفصلة عن باقي المشروعات ، بدلاً من رؤيتها على أنها جزء من عملية متكاملـــة وشاملة ومترابطة. ونتيجة لذلك يحدث شعور بالارتباك التنظيمي وفقدان الثقة بالإدارة والانطباع العام بأنها تروِّج لعملية تحايل.
إن الجودة الشاملة هي فلسفة مشتركة ومترابطة تهدف لتلبية احتياجات العملاء المتغيرة وتوقعاتهم بشكل مستمر وتام وبنجاح أكبر من المنافسين وذلك من خلال التحسين المستمر للمؤسسة وبمشاركة فعَّالة من الجميع من أجل منفعة المؤسسة والتطوير الذاتي لموظفيها، وبالتالي تحسين نوعية الحياة في المجتمع . وقد ثبت أن الزبـون الراضي لن يخبر أكثر من ثلاثة أشخاص عن سعادته بالخدمة ، في حيــن أن التجربة السلبية لزبــون غير راضٍ تنقــل إلى عشرين شخصـاً في المتوسط.
و تمثِّل الثقافة المشتركة مجموعة من القيم والمعتقدات والأنماط السلوكية التي تشكِّل جوهر هويَّة المؤسسة - مركز الجودة الشاملة .
وتعتبر كل مؤسسة حالة ذات ثقافة فريدة ومنفصلة عن الآخرين بحيث لا يمكن اعتبار مؤسستين على أنهما متشابهتان حتى ولو كانتا تمارسان نفس النشاط (كالاتصالات مثلاً) سواء كانت هذه المؤسسة عامة أو خاصة ، صناعية أو خدمية ، تعمل على أساس الربح أم لا.وما يجب عمله هو بناء ثقافة مؤسسية تكون فيها الجودة بشكل عام هي القيمة الموجهة لنشاطات الأفراد . ويتحقق هذا عندما تتخذ الإدارة الخطوات الضرورية لتحسين أداء المديرين والإداريين والموظفين داخل المؤسسة من خلال التدريب وتهيئة المناخ لفهم وتطبيق الجودة .
ويمكن القول بأن التفوق في الجودة يتطلب توافر مقومات أساسية يأتي في مقدمتها العمل على خلق ونشر ثقافة داخل المنظمة تنظـــر دائماً إلى الجودة على أنها تمثل هدفاً أول ، وأن يصبح التحسين المستمر في الجودة جزء لا يتجزأ من العمل الروتيني اليومي . أي ثقافة ،تجعل الجودة نصب عينيها ومحور اهتمامها.
كما يستلزم تطبيق إدارة الجودة الشاملة أطرا ثقافية ملائمة تدعم هذا التطبيق وتزيد من احتمالات نجاحه. وقد أكــد عديد من الباحثين على نفس المعنى حين أكدوا على أن تطوير ثقافة الجودة يمثل احد الأبعاد الأساسية لنجاح تطبيقات إدارة الجودة الشامل ( علاء الدين عبد الغنى محمود ، 1426هـ).
وإن كان الإعلان عن ثقافة جودة شاملة جديدة لا يستغرق وقتاً طويلاً ، إلا أننا نحتاج لسنوات لنجعل مئـات أو آلاف الموظفين يتصرفون بطريقة مختلفة . وإن لم تكن الإدارة مستعدة لإظهار الصبر وبذل الجهد في التخطيط وقيادة عملية التغيير ، فلن تتحقق نتائج هامة على المدى البعيد ، وبالتالي فإن التغيير سينتهي كما انتهت التجارب السابقة .
ثالثا :متطلبات ومرتكزات إدارة الجودة الشاملة:
تستند إدارة الجودة الشاملة إلى جملة قواعد لتحسين وبقاء الجودة يمكن تلخيصها فيما يلي: (خرام، 2000م)
- الاهتمام والالتزام وروح المشاركة من قبل الإدارة العليا للمؤسسة(Commitment by senior management and all employees)
- التركيز على تلبية حاجات العميل(المستهلك)(meeting customer requirements)، وهنا ينبغي التنويه إلى أن العميل قد يكون الزميل في العمل الذي تقدم له الخدمة أو المعلومات أو البيانات التي يحتاجها لإتمام عمله أو هو العميل الخارجي الذي تقدم له المؤسسة الخدمة.
- التفاعل الكامل وإشراك جميع أفراد المؤسسة، مشاركة فعالة في جهود تحسين الجودة أي أن كل أفراد المؤسسة ووحداتها معنيون بالعمل الجماعي لتحقيق الجودة.
- التنظيم والتنسيق والتعاون بين وحدات المؤسسة والمساندة النظامية بوضع الأنظمة واللوائح والقوانين اللازمة لتشجيع ودعم الجودة.
- الاستمرارية في التحسين(continuous improvements) وتطوير طرق الأداء وتحسين الجودة.
- القياس لمدى التقدم الذي تم إحرازه في مستوى الجودة. ذلك أنه عندما يعرف العاملون أين أصبحوا وما المسافة التي قطعوها في مسيرة الجودة فإنهم بلا شك يتحمسون إلى إتمام دورهم للوصول إلى الانجازات المطلوبة.
رابعا :معايــــير الجــــــــودة

المعيار هو عبارة عن وثيقة تصدر نتيجة إجماع يحدد المتطلبات التي يجب أن يفي بها منتج ما أو عملية أو خدمة وتصادق عليها جهة معترف بها :Quality Management(2008) Wikipedia

يتضمن نظام الجودة لمنظمة ما الهيكل التنظيمي والإجراءات والعمليات والمصادر المطلوبة لتنفيذ نظام إدارة جودة شامل لتحقيق أهداف الجودة.

إن تحرير التجارة الدولية يتطلب من جملة المتطلبات نظاماً موحداً أو مقبولاً من كل الأطراف لتقييم جودة المنتجات والخدمات المتبادلة. وقد وضعت هذا النظام المنظمة العالمية للتقييس وهي اتحـاد عالمـي مقـره في جـنيف ويضم في عضويتـه أكثر من 90 هيئة تقييس وطنية، جاء اختصارها في ( ISO ) ولعلها الأحرف الأولى من (International Standard Organization) وهي إحدى وكالات الأمم المتحدة المتخصصة في جينيف و التي تعمل في مجال التوحيد القياسي العالمي لمختلف السلع والمنتجات والمواد وهي التي وضعت مؤخراً أسسا وضوابط ومقاييس لعلامة جودة ضمن برنامج شامل للجودة(سلسلة الايزو) لتكون وسيلة للترويج في مجال التصنيع والتجارة الدولية وتتضمن سلسلة الإيزو 9000 مجموعة متناغمة من مقاييس تأكيد الجودة العامة المطبقة على أي شركة سواء كانت كبيرة أو متوسطة أو صغيرة. ويمكن أن تستخدم مع أي نظام موجود وتساعد على تخفيض الكلفة وزيادة الجودة والفعالية والإنتاجية وتكون بمثابة خطوة باتجاه الجودة الكلية وتحسينها المستمر.

تنشر مقاييس الإيزو 9000 في أربعة أجزاء هي الإيزو 9001 ، 9002 ، 9003 ، 9004 ، وتعتبر مصدرا لتحديد وتعريف باقي السلسلة .

إن الإيزو 9001 هي اشمل وثيقة في السلسلة تطبق على الشركات التي تعمل في التصميم والتطوير والتصنيع والترتيب والخدمات وهي تحدد نظام جودة للاستخدام عندما تتطلب العقود شرحا لقدرة المورد على تصميم وتصنيع وتركيب وخدمة المنتج . كما يتعامل إيزو 9001 مع نواحي مثل تقصي وتصحيح الأخطاء أثناء الإنتاج وتدريب الموظفين والتوثيق وضبط البيانات. كما يطبق إيزو 9002 على السلع التي لا تتطلب تصميما.أما إيزو 9003 فيطبق على كافة الشركات ويحدد نموذج نظام الجودة للتفتيش النهائي والاختبار، فيما يعر ف إيزو 9004 عناصر الجودة المشار إليها في الوثائق السابقة بتفصيل اكبر ويقدم الخطوط الموجهة لإدارة الجودة ولعناصر نظام الجودة المطلوبة لتطوير وتنفيذ نظام جودة ما. وتتسلم الشركات شهادة إيزو 9000 بعد التدقيق للتأكد من أنها تتوافق مع مقاييس إيزو 9000 مـن قـبل جهة إصـدار الشهادات المعترف بها، وقد أصبحت الإيزو 9000 ذات أهميه متزايدة في السنوات القليلة الماضية . (Quality Management,2008) Wikipedia

ولكن السؤال هو هل يعني الأيزو الكمال ؟
إن حصول المنشأة على شهادة الجودة العالمية لا يعني الكمال ،إنما يعني أن جميع الأعمال والإجراءات التي تؤدي في نهاية المطاف إلى إنتاج سلعة أو خدمة ما ، هي إجراءات مكتوبة ومراقبة ومطبقة بشكل فعّال ، وبالتالي فإن مراجعتها باستمرار يساعد على تطوير الأنشطة والعمليات المؤثرة على جودة المنتج النهائية مما يؤدي إلى تحسينه وتطويره.

وهناك عدد من الأسباب وراء صدور المواصفات القياسية الايزو 9000 من أهمها: Quality Management,2008) : Wikipedia)

ظهور تكتلات اقتصادية إقليمية مثل السوق الأوربية المشتركة وغيرها من التكتلات ككتل نمور آسيا و المنافسة الشديدة في الأسواق العالمية إضافة إلى الاهتمام العالمي الكبير بالجودة الشاملة وسهولة تبني وتطبيق مواصفات(الأيزو) وشيوعها على المستوى العالمي وانعكاسات تطبيق نظام ( الايزو) على فاعلية الأداء.
لآليء تربوية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-25-2012, 07:07 PM   #2
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 53
العسل كله is on a distinguished road
افتراضي

العسل كله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-25-2012, 07:08 PM   #3
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 185
زين الدين is on a distinguished road
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
زين الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
   


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:44 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd